العلامة الحلي
333
منتهى المطلب ( ط . ج )
العشر الأوّل ، وهي على قسمين : إمّا أن يتجاوز عدد أيّامها نصف وقتها المعلوم ، أو لا يتجاوز بل يقصر ، أو يساوي . ففي الأوّل : تجعل الزّائد وضعفه حيضا بيقين . مثاله : إذا قالت : كان حيضي ستّة أيّام في العشر الأوّل ، كان لها يومان حيضا بيقين ، هما : الخامس والسّادس ، وتغتسل في آخر العاشر للانقطاع ، وعملت في الأربعة الأولى والأخيرة ما تعمله المستحاضة . ولو قالت : سبعة دخل الرّابع والسّابع في الحيض بيقين ، وهكذا . وأمّا في الثّاني : فإنّ حكمها حكم غير العالم فيما وقع فيه الشّكّ ، مثاله : أن تقول : انّ حيضي خمسة في العشرة الأولى ولا أعلم موضعها ، فإنّها تعمل في العشرة ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل بعد الخمسة عند كلّ صلاة ، لاحتمال الانقطاع . وكذا لو قالت : إنّ حيضي أربعة فيها ، فإنّها تفعل ما تفعله المستحاضة في العشرة ، ثمَّ تغتسل بعد الأربعة عند كلّ صلاة . ولو قالت : إنّ حيضي إحدى العشرات ولا أعلم بعينها ، عملت في العشرة الأولى ما تعمله المستحاضة ، ثمَّ اغتسلت عند انتهائها للانقطاع ، وكذا تغتسل في آخر العشرة الثّانية وآخر الثّالثة ، وبينها وبين المسألة الثّانية من قسم غير العالمة بالوقت فرق فيما زاد على العشرة الأولى ، فإنّ تلك تغتسل بعد العشرة الأولى عند كلّ صلاة لاحتمال الانقطاع ، لاحتمال أن يكون أوّل حيضها اليوم الثّاني أو الثّالث ، وهكذا إلى الحادي والعشرين . وأمّا هذه فإنّ أوّل حيضها إمّا اليوم الأوّل ، أو الحادي عشر ، أو الحادي والعشرين . أمّا العشر الأول : فإنّهما تتساويان فيه فتعملان عمل المستحاضة فيه . ولو قالت : حيضي عشرة وأعلم الطَّهر في العشر الثّالث ، عملت ما تعمله المستحاضة في العشرين الأوّلين ، ثمَّ تغتسل بعد مضيّ الأوّل عند كلّ صلاة للانقطاع ، أمّا لو قالت : أحد العشرين ، اغتسلت غسلين ، وبمثله لو تيّقنت الطَّهر في العشر الأول . ولو تيقّنت ذات الخمسة من العشر الأول طهر أوّل يوم ، حصل لها تيقّن حيض السّادس ، وحاصله الرّجوع إلى تجاوز النّصف .